السيد تقي الطباطبائي القمي
338
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
امام قط حائل اللون فقال لهم الرضا عليه السلام : هو ابني قالوا : فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد قضى بالقافة فبيننا وبينك القافة قال : ابعثوا أنتم إليهم فأما أنا فلا الخ « 1 » . وهذه الرواية يستفاد منها اعتبار قول القائف حيث إن الإمام عليه السلام أمر بالعبث إلى القافة والإتيان بهم لكن الحديث ضعيف سندا بزكريا ولاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد صلى اللّه عليه وآله قال : قلت فالقيافة « فالقافة خ ل » قال : ما أحب أن تأتيهم ، وقيل : ما يقولون شيئا الا كان قريبا مما يقولون فقال : القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي صلى اللّه عليه وآله « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة بالبطائني فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتها كي يقال إنه لا يبعد أن يستفاد منها عدم اعتبار قول القائف ولاحظ ما رواه حسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى عن اتيان العراف وقال من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل اللّه عز وجل على محمد صلى اللّه عليه وآله « 3 » والرواية ضعيفة سندا واما دلالتها على عدم اعتبار قول القائف تامة ان قلنا بأن العراف هو القائف قال في الوسائل بعد نقل الخبر ( أقول فسر بعض أهل اللغة العراف بالكاهن وبعضهم بالمنجم ) وعلى التفسيرين المذكورين لا تكون الرواية مربوطة بالمقام فلاحظ ان قلت إن النصوص الخاصة الواردة في المقام وان لم تف بالمقصود وعدم اعتبار قول القائف بلحاظ الخدش في السند أو الدلالة أو كليهما لكن يكفي لعدم اعتبار قول القائف الآيات والروايات التي تنهى عن العمل بغير العلم وان الظن لا يغني عن الحق شيئا مضافا إلى أن
--> ( 1 ) الأصول من الكافي ج 1 ص : 322 حديث : 14 ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 1